شرح
طهارة ، وهو خلاف المدّعى ، وعلى الثاني بمنع الإجماع في موضع النزاع .
أقول : قد عرفت الجواب عن الإيراد الأوّل ، ونزيد توضيحا ونقول :
المتبادر من الصلاة المتلقّاة من الشرع هو الهيئة المتّصلة السارية في الأجزاء المعروفة منها ، فإذا كانت الطهارة شرطا لها ، يكون الاتّصال المذكور معتبرا فيها ، ولذا إذا حصل المنافيات في أثنائها ، يقولون : قطع صلاته ، ومن تلك المنافيات الأحداث الواقعة في أثنائها ، ولا يقول أحد : قطع وضوءه ولا يرضى به فقيه .
ولذا حملوا الخبر المتضمّن لعبارة قطع الوضوء على توهّم من الراوي أو غير ذلك ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، وأنّه كان قطع الصلاة فوقع الوهم ، لأنّ الوضوء لا يقال : قطعه شيء ، أو انقطع ونحوهما ، بل يقال : نقض أو انتقض ونحوهما .
ومن هذا لو وقع الحدث في أثناء الصلاة عمدا لم يكن تأمّل لمتأمّل في قطعه لها ، وفسادها بالقطع المزبور ، وكون الاتّصال معتبرا في حال العمد دون حال السهو ، وكون الطهارة لها على سبيل الاتّصال في الأوّل ، وعلى سبيل الانفصال والتوزيع في الثاني .
مع كون الدليل في الصورتين هو قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 545 و 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 .، وأمثاله من جهة كون النفي واردا على مطلق الصلاة وحقيقتها ، لا خصوص صورة العمد ، فيه ما فيه ، فإنّ المتبادر منه معنى واحد في كلا الصورتين .
ودعوى تبادر سبيل الانفصال والتوزيع في صورة العمد أيضا ، فيه ما فيه ، كدعوى عدم تبادر سبيل الاتّصال فيها .