شرح
لأنّه يظهر منها ظهورا تامّا خروجه بذلك عن صلاحيّته للإمامة ، وأنّه إذا كان لا يستنيب ، يستنيب المأمومون ، ولم يقيّدوا ذلك بصورة عدم تمكَّنه من الوضوء ذلك الوقت ، إذ مع التمكَّن والمسارعة يكفي كونه إماما لهم ، لأنّه يجوز لهم الاشتغال بالذكر حتّى يلحقهم إمامهم ، فإنّ ذلك أوفق لصحّة صلاتهم من اشتغال المأمومين باستنابة أحد يصلح لإمامتهم ، ويرضى كلَّهم بذلك الإمام ، ويفهم الكلّ حكاية الاستنابة ، ويباشروا الاستنابة ، أو يوكَّلوا واحدا منهم ، مع نهاية صعوبة الأمور المذكورة حال الاشتغال بالصلاة .
نعم ، في المرسل المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام صحّة صلاة الإمام وعدم بطلانها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 261 الحديث 1192 ، وسائل الشيعة : 8 / 426 الحديث 11083 .، وسيجئ الكلام فيها وفي أمثالها .
ويعضده أيضا ما مرّ في مبحث النيّة من ضرر قطعها ومخالفتها في أثناء الصلاة ، أو قصد منافيها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 399 - 401 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .فلاحظ وتأمّل جدّا ! لأنّ حال النيّة حال الطهارة بالنظر إلى الأدلَّة والمذهب الحقّ من كونها شرطا ، ومسلَّم عند الفقهاء حتّى المخالفين للمشهور في المقام من المحقّقين من المتأخّرين اشتراط الاستدامة الحكميّة ، بمعنى عدم نيّة الخلاف ، كما مرّ ، فلاحظ وتأمّل جدّا !
قوله : ( لشرطيّة الطهارة ) . إلى آخره .
احتجّوا بأنّ الطهارة شرط في الصلاة ، ومع زوال الشرط يزول المشروط ، وبأنّ الإجماع واقع على أنّ الفعل الكثير مبطل للصلاة ، وهو هنا حاصل بالطهارة الواقعة في أثناء الصلاة .
وأورد على الأوّل بأنّ اللازم منه عدم وقوع الصلاة ، أو شيء منها بغير