شرح
مصحّحة للخلل المذكور ، وظهور الفساد بعد تماميّة عدم ضرره من الأدلَّة التي ذكرناها ، وهي لا تقتضي الصحّة في المقام .
لكن اختلفوا فيما يجب على المأموم حينئذ ، فمنهم من قال بوجوب الإعادة عليهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الدروس الشرعيّة : 1 / 219 .، ومنهم من قال بأنّه يعدل إلى الانفراد ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 125 ، قواعد الأحكام : 1 / 47 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 314 ، إرشاد الأذهان :
1 / 272 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 219 ، الروضة البهيّة : 1 / 388 .، وربّما فرّع القولان على القولين في المسألة السابقة .
وفيه ، على أنّه على القول بوجوب الإعادة لا خفاء في وجوبها في المقام ، بل وبطريق أولى كما لا يخفى .
وأمّا على القول بعدمه فيها لا يلزم القول بعدمه في المقام ، لما عرفت من كون مقتضى الأصل الإعادة ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة في العبادة التوقيفيّة ، ولا خفاء فيه .
وما ذكرنا من الأدلَّة لا يشمل المقام إلَّا الاستصحاب ، وربّما يعارضه عموم ما دلّ على المنع من العدول كما مرّ ، فليلاحظ وليتأمّل ! نعم ، يدلّ عليه رواية جميل ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : عن رجل صلَّى بقوم فأخبرهم أنّه لم يكن على وضوء ، قال : « يتمّ القوم صلاتهم ، فإنّه ليس على الإمام ضمان » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 378 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 264 الحديث 1207 ، تهذيب الأحكام : 3 / 269 الحديث 772 ، الاستبصار : 1 / 440 الحديث 1695 ، وسائل الشيعة : 8 / 371 الحديث 10933 ..
وربّما يؤيّدها ما قلنا من الاستصحاب ، ومع ذلك قال في « الذكرى » : وفي رواية حمّاد عن الحلبي : أنّهم يستقبلون صلاتهم ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 390 ..