تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
وأمّا ما رواه الشيخ عن العرزمي عن الصادق عليه السّلام قال : « صلَّى علي عليه السّلام بالناس على غير طهر ، وكانت الظهر ، ثمّ دخل فخرج مناديه ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى على غير طهر فأعيدوا ، فليبلغ الشاهد الغائب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 40 الحديث 140 ، الاستبصار : 1 / 432 الحديث 1671 ، وسائل الشيعة : 8 / 373 الحديث 10940 مع اختلاف يسير .. فقال في « التهذيبين » : هذا خبر شاذّ ، مخالف للأخبار كلَّها ، وما هذا حكمه لا يجوز العمل به ، على أنّ فيه ما يبطله ، وهو أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أدّى فريضة على غير طهر ساهيا غير ذاكر ، وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 40 ذيل الحديث 140 ، الاستبصار : 1 / 433 ذيل الحديث 1671 .. أقول : ولهذا لم يستند إليه السيّد رحمه اللَّه ، كما ستعرف ، ومع جميع ما ذكر راويه مجهول . احتجّ السيّد - على ما حكي عنه - : بأنّها صلاة تبيّن فسادها ، لاختلال بعض شرائطها فيجب إعادتها ، وبأنّها صلاة منهيّ عنها ، فتكون فاسدة ( 1 )( 1 ) حكى عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 3 / 72 .. ولا يخفى ما فيهما بعد الإحاطة بما ذكرنا ، مع أنّ كونها منهيّا عنها بديهيّ الفساد ، لعدم توجّه النهي إلى الغافل ، فتأمّل ! قوله : ( ولو علم ) . إلى آخره . لا خلاف ولا شبهة في عدم جواز الاقتداء بعد العلم بواحد ممّا ذكر وأمثاله ، لأنّ مقتضى ما دلّ على صحّة الجماعة وصحّة صلاة المأموم مع عدم القراءة الواجبة وغيره من الخلل التي لا تضرّ المأموم وتضرّ غيره ، كون صلاة الإمام صحيحة عند المأموم بظاهر الشرع ، حتّى تصير قراءة الإمام قراءة المأموم الواجبة ، وأفعاله
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 487 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني