شرح
ثمّ قال : وليس المراد من النهي التحريم ، لما يدلّ في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : سألت الصادق عليه السّلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه ، فقال : « يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس [ حتّى ] إذا فرغوا من التشهّد أومى إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكأنّ الذي أومى إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 382 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 41 الحديث 144 ، الاستبصار : 1 / 433 الحديث 1672 ، وسائل الشيعة : 8 / 377 الحديث 10949 .( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 280 و 281 ..
أقول : لعلّ الإمام ما كان يدري أنّه مسبوق ، بل قدّمه لكونه أقرب إليه إلَّا أن يقال : ترك الاستفصال في مقام السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم .
ومثل هذه الصحيحة ، بل ربّما كان أقوى دلالة رواية عبد اللَّه بن سنان التي رواها في « الفقيه » عنه عليه السّلام حيث قال فيه بعد روايته عن معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السّلام أنّه : « لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلَّا من أدرك الإقامة » . ثمّ قال رحمه اللَّه : فإن قدّم مسبوقا بركعة ، فإنّ عبد اللَّه بن سنان روى عنه عليه السّلام أنّه قال : « إذا أتمّ صلاته بهم فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 262 ذيل الحديث 1193 .، انتهى .
وكذا رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه : عن رجل أمّ قوما فأصابه رعاف بعد ما صلَّى ركعة أو ركعتين ، فقدّم رجلا ممّن فاته ركعة أو ركعتان ، قال :
« يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلا فيسلَّم بهم ثمّ يقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 41 الحديث 145 ، الاستبصار : 1 / 433 الحديث 1673 ، وسائل الشيعة : 8 / 378 الحديث 10951 مع اختلاف يسير ..