تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
على أنّ الأصل الحمل على المعنى الحقيقيّ ، مع أنّ أقرب المجازات متعيّن ، مع أنّ الجمع غير منحصر فيما ذكر ، بل التخصيص مقدّم لغلبته وشيوعه ، حتّى قيل : ما من عام إلَّا وقد خصّ ، ولم يثبت ممّا استدلّ ما ينافي ذلك لأنّه استدلّ بأنّ الجماعة مستحبّة ، وبحكاية معاذ ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 302 و 303 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 420 الحديث 11065 .. واستحباب الجماعة لا ينافي لزوم إتمامها إذا دخل فيها ، سيّما إذا كانت شرطا لترك القراءة وأمثاله ممّا ارتكب ، وحكاية معاذ لم نجد فيها دلالة ، فضلا أن تقاوم لأنّ الأعرابي لم يكن حاضرا عند الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حتّى يقال : سكوته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم علامة رضاه ، سلَّمنا لكن عادة خاصّة لأنّ الفعل لا عموم فيه ، وجواز العدول في الجملة لا نزاع فيه ، فإنّ عدول الأعرابي كان من جهة العذر ، كما لا يخفى . ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى الصحيحة أن يتّفق المأمومون على إمام واحد يتمّ بهم الصلاة . وفي « المنتهى » جوّز أيضا أن يقدّم كلّ طائفة من المأمومين إماما ، كما جوّز أن يقدّم طائفة إماما ويصلَّي الآخرون منفردين ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 280 .، وقد عرفت ما فيه . نعم قوله عليه السّلام : « لا صلاة لهم إلَّا بإمام » ربّما يشمل تعدّد الأئمّة أيضا ، فتأمّل جدّا ! والأحوط ترك هذا أيضا . قوله : ( ويكره ) . إلى آخره . في « المنتهى » : نصّ أصحابنا على كراهة استنابة المسبوق . ثمّ قال : وروي في الحسن ، عن سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام ، وروى صحيحته السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 475 من هذا الكتاب .، وليس في الطريق من هو ممدوح إمامي غير ثقة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني