تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
وروى « الكافي » والشيخ ، عن أحمد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن إمام أمّ قوما ، فذكر أنّه لم يكن على وضوء ، فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدّمه ، ولم يعلم الذي قدّم ما صلَّى القوم ؟ قال : « يصلَّي بهم ، فإن أخطأ سبّح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 384 الحديث 13 ، تهذيب الأحكام : 3 / 272 الحديث 784 ، وسائل الشيعة : 8 / 378 الحديث 10950 .. ثمّ اعلم ! أنّه إذا مات الإمام أو أغمي عليه ، يستحب للمأمومين استنابة من يتمّ بهم الصلاة ، كما نقله جماعة ، منهم العلَّامة في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 320 المسألة 593 ، مدارك الأحكام : 4 / 362 .. ويدلّ عليه روايات ، منها صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن الصادق عليه السّلام : في رجل أمّ قوما فصلَّى بهم ركعة ثمّ مات ، قال : « يقدّمون رجلا آخر ويعتدّون بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 383 الحديث 9 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 262 الحديث 1197 ، وسائل الشيعة : 8 / 380 الحديث 10957 .. بل صرّح في « المنتهى » بجواز استنابة غير المؤتمّ أيضا ، وقال : إنّه يجوز استنابة من جاء بعد حدث الإمام ، للأصل ، ولأنّه يجوز استنابة التابع ، فغيره أولى ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 282 .. ولا يخلو عن تأمّل ، بل الأحوط والأولى الاقتصار على استنابة المأموم لعدم تبادر غيره من النص ، وظاهر النصوص والفتاوى كون الإتمام من النائب في موضع القطع ، وإن كان في أثناء القراءة .