شرح
الدرك كيف يكون راجح الفعل ؟ بل يكون راجح الترك بطريق أولى .
وممّا ذكر ظهر أنّ القول بعدم إدراك الركعة بفوات التكبيرة لا يجتمع مع القول برجحان الاقتداء بعد فوت الركوع ، كما مرّ الإشارة إليه عند نقل مذهب الشيخ في « النهاية » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 441 من هذا الكتاب .فلاحظ ، وتأمّل !
قوله : ( وكذا الحكم ) . إلى آخره .
وذلك لأنّ السجدة الواحدة زيادتها في الصلاة عمدا مبطل للصلاة وإن لم تكن ركنا ، وفي المقام زيادتها فيها عمد وليست بسهو .
ولم يثبت من الشرع اغتفارها بحيث يحصل معها البراءة اليقينيّة والامتثال العرفي ، على حسب ما ذكر في زيادة السجدتين للمتابعة والاقتداء فيهما ، ولا يرد ما ذكر في التشهّد ، لما ستعرف .
قوله : ( وأدنى ) . إلى آخره .
أقول : عند الأصحاب لم يكن فرق بين هذه السجدة وغيرها أصلا ، وكأنّ أدنى الفضيلة عندهم درك الإمام بعد رفع رأسه عن السجدة الأخيرة ، وقطعوا بأنّه يكبّر ويجلس مع الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام وأتمّ صلاته ، من دون حاجة إلى استئناف النيّة وتكبيرة الافتتاح .
والمحقّق في « المعتبر » على أنّه مخيّر بين الإتيان بالتشهّد وعدمه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 447 .، وكذا العلَّامة وغيرهما ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 132 ، روض الجنان : 378 ..