تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
قال : « عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 258 الحديث 1170 .. وفيه إيماء إلى أنّه قبل أن يسلَّم ليس كذلك . وأمّا ما قال من أنّه في « التذكرة » صرّح ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 386 .. إلى آخره ، فيه : أنّه صرّح في « القواعد » وغيره بأنّ هذا ومن دخل مع الإمام حال كونه في السجود لم يدركا فضيلة الجماعة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 47 .، بل بعد رفع رأسه من الركوع الأخير لا يدرك فضيلتها ، كما نقل عنه ، وأشكل فيه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 386 و 387 .، فلا اعتداد به ، مع أنّ الظاهر أنّ مراده كمال فضيلة الجماعة ومجموعها ، لا إدراك شيء منها ، كما ستعرف . وبالجملة ، لا شبهة في أنّه أمر بالدخول مع الإمام ، وطلب ذلك في كتب فتاويه ، بحيث يظهر ظهورا تامّا استحبابه . فلا ينافيه ما ذكره من أنّه لم يدرك فضيلة الجماعة ، فإنّ عدم الدرك المذكور لا ينافي استحبابه ولا يضادّه ، سيّما مع ظهور الفرق بين فضيلة الجماعة وشئ من فضيلتها ، فتأمّل ! وأمّا استشكاله ما ذكره بصحيحة ابن مسلم ، فإنّه تأمّل فيه من جهة الإرسال - يعني الإضمار - بعد جعله الإدراك حال السجود احتمالا . لكن الظاهر عدم ضرر هذا الإضمار ، كما أنّ الظاهر عدم ضرر الموثّقة ، سيّما بعد الانجبار بالاشتهار في الفتوى والعمل ، وخصوصا إذا انضمّ إليه جوابر أخر . فيمكن الجمع بينهما بالحمل على تفاوت مرتبة الفضيلة ، كما هو الغالب الشائع المعتبر في غير المقام ، والمسلَّم عند الكلّ في مقامات لا تحصى .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني