شرح
قال : « فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 379 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 3 / 274 الحديث 792 ، وسائل الشيعة : 8 / 404 الحديث 11026 مع اختلاف يسير ..
وظاهر النصّين ، والإجماع المنقول ، وفتاوى الأصحاب أنّ العدول من الفريضة إنّما يكون إلى نافلة يتمّها بركعتين ، ويدخل معهم بعد إتمامها ركعتين ، وأمّا العدول إلى النافلة وإرجاع المقام إلى المسألة الأولى ، ثمّ رفع اليد عن النافلة والدخول معهم من دون حاجة إلى إتمام تلك النافلة ، لأنّ النافلة يجوز رفع اليد عنها مطلقا بمقتضى المسألة ، فلا ، ولا يرضون به أصلا ، وإن كان الشهيد الثاني جوّز ذلك في « المسالك » و « شرح اللمعة » و « شرح النفليّة » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 321 و 322 ، الروضة البهيّة : 1 / 383 ، الفوائد المليّة في شرح النفليّة : 303 و 304 ..
ولذا قال في « التذكرة » : لو تجاوز في الفريضة الاثنين ثمّ أحرم الإمام ، فإن كان إمام أصل قطعها لما تقدّم ، وإلَّا فالأقرب الإتمام ثمّ الدخول معه معيدا لها نافلة إذ مفهوم الأحاديث يدلّ على أنّ العدول إلى النفل في الركعتين ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 337 المسألة 600 .، انتهى .
وأشار بقوله : لما تقدّم ، إلى ما قاله سابقا من أنّه : لو كان في فريضة وأحرم إمام الأصل قطعها واستأنف الصلاة معه ، لما فيه من المزيّة المقتضية للاهتمام بمتابعته ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 337 المسألة 600 .. انتهى .
ووافقه غيره أيضا في ذلك ، إلَّا أنّه نقل عن « المعتبر » أنّه تردّد في ذلك ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 381 ، لاحظ ! المعتبر : 2 / 445 ..
ونقل عن ظاهر « المبسوط » أنّه جوّز قطع الفريضة مع خوف الفوات مطلقا من غير احتياج إلى النقل إلى النفل ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 381 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 157 ..