شرح
إلَّا برفع اليد عن الأوّل ، والنهي عن إبطال العمل في المستحبّات لو تمّ فغير شامل للمقام .
مع أنّ في الشروع في ذكر لا إله إلَّا اللَّه ، أو الصلاة على محمّد وآله ، أو غيرهما من نظائرهما ، مثل قراءة دعاء أو سورة من القرآن وأمثالهما لا يجب الإتمام بلا خفاء ، بل صوم المستحبّ لا يجب بالدخول ، وكذلك الوضوء أو الغسل وأمثال ذلك .
وبالجملة تتبّع تضاعيف الأعمال المستحبّة تكشف عن ذلك ، بل كون العمل مستحبّا ليس معناه إلَّا أنّه يجوز تركه لا إلى بدل ، وهذا شامل لأوّل العمل وأوسطه إلى أواخره .
نعم بعض المستحبّات ثبت حرمة إبطاله بالشروع من دليل خارج .
وبالجملة المقام يحتاج إلى زيادة تحقيق ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان الظاهر عدم تحريم تبديل عمل بعمل على النحو الذي ذكر ، سيّما إذا كان المعدول إليه أزيد رجحانا .
وأمّا العدول إلى النفل وإتمامه ركعتين ثمّ الدخول معهم ، فادّعى في « التذكرة » إجماع علمائنا عليه ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 336 المسألة 600 .، واحتجّ برواية سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلَّي فيخرج الإمام وقد صلَّى ركعة من فريضة ، قال : « إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى ولينصرف ، وليجعلهما تطوّعا ويدخل مع الإمام في صلاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 380 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 51 الحديث 177 ، وسائل الشيعة : 8 / 405 الحديث 11027 مع اختلاف يسير ..
أقول : ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام : عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينا هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ،