شرح
أحبّهما إليه في جعله فريضته ، وإلَّا فالنافلة لها أجر ورجحان البتّة ، وظاهر أنّ الثانية من حيث وقوعها جماعة ، ومع الفضيلة التي تكون في الجماعة تكون أحبّ إلى اللَّه تعالى فيختارها ، فلا بعد في الأمر بجعلها فريضته ، أي يطلب ذلك من اللَّه تعالى ، ولا ينافي ذلك عدم وجوبها بالقاعدة الشرعيّة لجواز تركها لا إلى بدل ، كما هو مقتضى صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 279 الحديث 821 ، وسائل الشيعة : 8 / 402 الحديث 11021 ..
ويمكن أن يكون المراد أنّه يصلَّيها ، وإذا صلَّاها جعلها فريضته بناء على أنّه تعالى يختار أحبّهما إليه ، فبمجرّد صلاتها واختيار فعلها جعلها فريضة ، لما عرفت .
وفي « الدروس » قال : وينوي الندب ، ولو نوى الفرض جاز لرواية هشام بن سالم ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 251 الحديث 1132 ، وسائل الشيعة : 8 / 401 الحديث 11014 .، انتهى ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 223 ..
والظاهر أنّه بنى على أنّ قصد الوجوب هنا أمر تعبّدي ظهر من الشرع ، واللَّه يعلم .
ثمّ اعلم ! أنّه يستفاد من قول المصنّف : ( وأن يعيد المنفرد صلاته ) ، أنّ من صلَّى فريضته في جماعة ثمّ وجد جماعة أخرى لا يستحبّ له إعادته ، فيكون الإعادة حينئذ حراما .
وهذا هو الظاهر من المحقّق ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 428 .، وصرّح به في « المدارك » ، محتجّا بالأصل ، وإدراك فضيلة الجماعة بالأولى ، ونقل عن « الذكرى » الحكم باستحباب الإعادة حينئذ أيضا ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 381 و 382 .، لعموم الأدلَّة ، وقال : وهو غير واضح لأنّ أكثر الروايات مختصّة