شرح
وفيه ما فيه ، بل الظاهر عملهما بظاهر هذا الصحيح ، وأنّهما فهما المنع من لفظ « لا ينبغي هنا » ، بملاحظة الأخبار الواردة في منع التطوّع في وقت الفريضة ، ومرّ التحقيق في ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 533 - 537 ( المجلَّد الخامس ) من هذا الكتاب .، وأنّ عدم التحريم أولى .
قوله : ( وأن يعدل ) . إلى آخره .
المشهور أنّ من دخل في الصلاة فجاء جماعة يصلَّون جماعة ، فإن كان الوقت يسع لأن يتمّ الصلاة ويدخل معهم فلا إشكال ، لأنّه يتمّها ويدخل معهم ، وإن لم يسع الوقت لذلك ، فإن كانت صلاته تلك نافلة قطعها ودخل ، وإن كانت فريضة وأمكنه النقل إلى النافلة وإتمامها ركعتين ثمّ الدخول معهم فعل .
أمّا استحباب قطع النافلة والدخول معهم مع خوف الفوات ، ففي « المدارك » علَّل بأنّ الجماعة أهمّ في نظر الشرع من النافلة .
ثمّ قال : والظاهر أنّ المراد بخوف الفوات فوات الركعة ، ويمكن أن يراد فوات الصلاة بأسرها وهو بعيد ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 380 .، انتهى .
وسيجئ التحقيق في فوت الركعة ، وما علَّل به رحمه اللَّه مبني على عدم تحريم إبطال العمل كلَّيا ، كما اختاره .
أمّا على تقديره - كما مرّ إليه الإشارة سابقا في مبحث العدول عن الجماعة بلا عذر ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 372 - 375 من هذا الكتاب .، وسيجئ أيضا - فيشكل التعليل المذكور ، بل يبطل ، اللهمّ إلَّا أن يكون في المقام إجماع واقعي ، أو منقول بخبر الواحد ، إلَّا أن يقال : المقام ليس إبطالا للعمل ، بل تبديلا للعمل بغيره ممّا هو أفضل منه ولا أقلّ من التساوي ، ولا يتأتّى ذلك الغير