تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
لأنّ الحدّ لا يجعله عادلا . ولعلّ الإطلاقات الواردة في الأخبار مبنيّة على ذلك ، أي دفع توهّم كون الحدّ مطهّرا للذنوب ، مخرجا عن العيوب ، إلى أن يصير عادلا . فإنّ المتبادر من المحدود هو ما ذكرناه ، لا أنّه يشمل الذي يتوب إلى اللَّه تعالى توبة واقعيّة ، تظهر على من يريد أن يصلَّي وراءه . وقيل بمنع إمامة التائب المذكور أيضا إلَّا بمثله ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 61 .، بناء على دعوى ظهور الشمول ، وردّ بأنّه ليس أسوأ حالا من الكافر ، وبالتوبة واستجماع شرائط الإمامة تصحّ إمامته ، كما هو الحال في الكفّار ، وغيرهم من أصناف الفسّاق . وقيل بالكراهة لاحتمال الشمول ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 442 .، مع أنّ في المحدوديّة مهانة تنقص مرتبته به ، وللخروج عن الخلاف ، كلّ ذلك مع المسامحة في أدلَّة السنّة والكراهة ، وهو حسن . قوله : ( وأن يقوم ) . إلى آخره . هذا هو المشهور ، واستدلّ عليه بأنّ هذا اللفظ إخبار عن الإقامة ، فيجب المبادرة إلى التصديق . ولقول الصادق عليه السّلام في رواية معاوية بن شريح : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 42 الحديث 146 ، وسائل الشيعة : 8 / 380 الحديث 10956 .. وعن الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » : أنّ وقت القيام إلى الصلاة عند