تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
والأكثر اعتبروها كما ستعرف ، وخلوّها عن اعتبار تقديم ما قدّمه المأمومون مطلقا ، وكذا غيره ممّا اعتبره الكلّ ومن المسلَّمات عند المستدلَّين بها . إلى غير ذلك ، مثل خلوّها عن اشتراط التشاحّ وغيره ، فتأمّل جدّا ! مع أنّه ربّما كانت المصلحة في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تقديم الأقرأ ، وكذا في نقل الصادق عليه السّلام ذلك عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في زمانه ، مع أنّه ربّما كان منشأ تقديم الأقرأ في زمانهما عليهما السّلام غلبة وجود الأقرأ وندرة وجود الأعلم ، بحيث يعرف أنّه أفقه في الدين ، ويسلَّم في جنب وجود الأقرأ ، فتأمّل ! وكيف كان ، تقديم الأفقه الأعلم بالنظر إلى الأدلَّة أقوى . ثمّ اعلم ! أنّ المراد من الأقرأ الذي قراءته من القرآن أكثر ، وكان أكثر حفظا ومعرفة من الحفظ ، كما كان المتعارف في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّ الناس كان هكذا حالهم ، وظهر ممّا نقلنا عن ابن مسعود ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 400 من هذا الكتاب .، واختاره في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 239 .. ويدلّ عليه ما رواه الشيخ عن ابن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السّلام : « أنّ العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به ، وكان أكثرهم قرآنا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 29 الحديث 99 ، الاستبصار : 1 / 423 الحديث 1628 ، وسائل الشيعة : 8 / 326 الحديث 10799 .. وما رواه الصدوق عنهم عليهم السّلام : « إنّ الأعمى يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة وأفقههم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 248 الحديث 1109 ، وسائل الشيعة : 8 / 338 الحديث 10840 .. لكن في « التذكرة » اختار كون المراد منه الأجود قراءة ، بعد أن قال : يرجّح بكثرة القرآن ، فإن تساويا في قدر ما يحفظ كلّ منهما وكان أحدهما أجود قراءة