شرح
أعلمهم بالسنّة وأفقههم في الدين ، أصبحهم وجها .
وأمّا مختار غير واحد من المحقّقين ، فلما ورد في القرآن من قوله تعالى : * ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الزمر ( 39 ) : 9 .الآية . وقوله : * ( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي ) * ( 1 )( 1 ) يونس ( 10 ) : 35 .الآية ، وغيرهما ممّا ظهر منه كمال الاعتبار بشأن الفقيه ونهاية مدحه .
وأمّا الأخبار ، فهي متواترة جدّا مع نهاية علوّ مضامينها ، بل يظهر من أكثرها عدم المناسبة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 346 الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة .، مع أنّه في أخبار كثيرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .تقديم ما وافق القرآن على ما لم يوافقه ، مع أنّ ما في القرآن قطعي متنا وسندا .
على أنّ الرضا عليه السّلام قدّم العالم على السيّد الهاشمي في المجلس ، وقال للهاشمي :
« أنتم سادة الناس ، والعلماء سادتكم » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 13 / 359 و 360 ..
مع أنّ أكثر المشهور أو كلَّهم حكموا بتقديم الهاشمي في المقام على غيرهم مطلقا ، إذا كانوا جامعي شرائط الإمامة .
واحتجّ عليه في « المنتهى » بأنّ الهاشمي أفضل ، وتقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 238 .، وآخر بأنّه إكرام الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 414 ..
وفيه أنّه بعد ما ورد في حقّ العلماء : أنّهم ورثة الأنبياء ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 32 الحديث 2 ، عوالي اللآلي : 2 / 241 الحديث 9 .وأمثاله ، بل وأشدّ