شرح
الواجب ، أو فيما هو قريب من الواجب .
وأيضا القراءة التي تحتاج إليها في الصلاة محصورة والأعلم يحفظها ، وما يحتاج إليه غير محصور ، بحيث يكون الأقرأ حفظه وضبطه ، فإنّه قد ينوبه من الصلاة أمر يحتاج إلى الفقه في معرفته .
ثمّ إنّهم تأوّلوا الخبر بأنّ الصحابة كانوا إذا تعلَّموا قدرا من القرآن تعلَّموا معه أحكامه ، وعن ابن مسعود : كنّا لا نجاوز عشر آيات حتّى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 414 ، مغني المحتاج : 1 / 242 .، فكان أقرؤهم لكتاب اللَّه أفقههم بأحكامه .
فلا يضرّ تتمّة الحديث وهو قوله : « فإن استووا فأعلمهم » لجواز أن يكون المراد منها طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
مع أنّ ترجيح الأقرأ الأفقه بأحكام القرآن على الأفقه بالسّنة الذي لا يكون أقرأ ، غير محلّ النزاع .
لكن الظاهر من رواية أبي عبيدة أنّ الأعلم بالسنّة هو الأفقه في الدين ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 376 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 31 الحديث 113 ، وسائل الشيعة : 8 / 351 الحديث 10877 .، والظاهر من الخبرين تقديم الأقرأ .
لكن كونهما بحيث يقاومان الأدلَّة المذكورة ويغلبان ، محلّ نظر ، سيّما بعد ملاحظة تقديم الأسنّية على الأفقهيّة .
بل وتقديم الأقدميّة هجرة عليها أيضا ، مع عدم اعتبار الأصلحيّة والأورعيّة والأزهديّة ، ممّا لا خفاء في رجحانه ، وترجيحه على الأسنّية والأقرئيّة وأمثالهما في المقام نصوصا واعتبارا ، مع خلوّها عن اعتبار الأصبحيّة وجها ،