تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
ومفهوم ذلك أنّ في صورة الجماعة فيه بأس . والظاهر منه الحرمة ، بملاحظة أنّه في صورة الفرادى يكون بقدر فاصلة ما لا يتخطَّى وأمثاله مكروها ، كما مرّ في مبحث المكان ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 46 و 47 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب .. ومثل صحيحة زرارة ، بل وأقوى منها في الجملة صحيحة ابن وهب عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل والمرأة يصلَّيان في بيت واحد ، فقال : « إذا كان بينهما قدر شبر صلَّت بحذائه وحدها وهو وحده لا بأس » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 159 الحديث 747 ، وسائل الشيعة : 5 / 125 الحديث 6106 .. إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يعارضها ما مرّ في مبحث المكان ، ممّا ظهر منه جواز مساواتها مع الرجل في مقام الصلاة لأنّ بعضه صريح في عدم الجماعة ، وبعضه ظاهر . ولو لم يكن ظاهرا ، فظهوره في الشمول محلّ تأمّل ظاهر . وعلى فرض الظهور ، كونه بحيث يعارض ما ذكرناه ويقاومه ويغلب عليه ، فيه ما فيه . والعبادة التوقيفيّة لابدّ من ثبوت صحّتها وماهيّتها من الشرع ، وبمجرّد الاحتمال لا تثبت . وجعل الصحّة والفساد في المقام متفرّعا على ما مرّ في مبحث المكان ودائرا معه - كما ظهر من غير واحد - واضح الفساد . وعن ابن إدريس أنّه أوجب التقديم على المأموم الواحد أيضا ولو بقليل ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 277 .. وظهر ممّا سبق ما يرد عليه ، مضافا إلى ما ورد من أنّه : إذا قال الرجلان كلّ واحد منهما للآخر : أنا كنت إمامك تكون صلاتهما صحيحة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 375 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 250 الحديث 1123 ، تهذيب الأحكام : 3 / 54 الحديث 186 ، وسائل الشيعة : 8 / 352 الحديث 10879 مع اختلاف يسير .إذ الحكم كذلك على