شرح
ومقتضى النصّين وفتوى أكثر الأصحاب ، تعيين الجلوس عليهم سواء أمنوا المطَّلع أم لا ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطَّلع ( 1 )( 1 ) قاله العلَّامة في قواعد الأحكام : 1 / 28 .، وهو ضعيف .
قوله : ( وأن يقدّم ) . إلى آخره .
استشكل فيه في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 391 .، مع أنّه يظهر من الآيات والاعتبار ومن الأخبار كون اجتماع القلوب مطلوبا مؤكَّدا ، فحاله حال كراهة إمامة من يكرهه المأمومون ، مع أنّه سلَّمها ، لقوله عليه السّلام : « ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صلاة » . أحدهم من :
« أمّ قوما وهم لا كارهون » ( 1 )( 1 ) أمالي الطوسي : 196 ، وسائل الشيعة : 8 / 350 الحديث 10876 ..
مع أنّ ما دلّ على مطلوبيّة اجتماع القلوب وائتلاف النفوس ، في غاية الكثرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 349 الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة .، خصوصا إذا كان المأمومون كثيرين غاية الكثرة ، بأن يكون آلاف ألوف ، وإن لم يتّفق جميعهم بأن يكون واحد منهم أو اثنان لم يتّفق مع البواقي .
وممّا ذكر ظهر قوّة الاكتفاء بالأكثريّة ، كيف لا مع أنّه ربّما كان عدد المأمومين ثلاثة واتّفقوا على إمام ، فإن تقدّم من قدّموه مسلَّم حينئذ عند المشهور ، ومنهم صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 358 ..
وأين اجتماع ثلاثة من اجتماع آلاف ألوف إلَّا واحدا مثلا ؟ ! ثمّ اعلم ! أنّ ما ذكر إذا كان المأمومون متّفقين على عدالتهم وصلاحيّتهم لكونهم إمامهم ، لكن يكرهون تقديم من يكرهون تقديمه لأمر آخر .