تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
المعصوم عليه السّلام كان الأخذ من القنّب ، وأنّ القرطاس الوارد في الأخبار منصرف إلى المأخوذ من القنّب ، وأنّ المأخوذ من القنّب قطعي الإرادة في الأخبار والفتاوى من كونه أكثر ، بخلاف المأخوذ ، من القطن ونحوه ، سيّما بعد ملاحظة الإجماع والأخبار المانعين عن السجود على نحو القطن والكتان ، والمجوّزين للسجود على مثل القنّب ، بحصول تأييد منهما على ما ذكر . لكنّه محلّ نظر بملاحظة كلام الأصحاب وعدم استثنائهم ، مع ظنّ غلبة وجود المأخوذ من القطن والكتان في زمانهم . والوارد في بعض الصحاح : القراطيس والكواغذ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 355 الحديث 6782 .، والجمع المحلَّى يفيد العموم . وكيف كان ، الأقوى المنع من المأخوذ من نحو الإبريسم ، والأحوط الاقتصار على المأخوذ من نحو القنّب ، واللَّه يعلم . واعلم ! أنّه روي في « الكافي » و « التهذيب » بسندهما عن علي بن الريان أنّه كتب بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عقبة إلى الجواد عليه السّلام يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنيّة ، فكتب : « صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطه ولا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 331 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 2 / 306 الحديث 1238 ، وسائل الشيعة : 5 / 359 الحديث 6790 .، الحديث . والشيخ أفتى بمضمونها في « النهاية » ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 102 .، والفقهاء أيضا ربّما تعرّضوا لذكر مضمون الرواية مع توجيهها ، قال في « المنتهى » : إذا كانت السيور ظاهرة تشمل