شرح
من جراب النورة .
ولو وقعت المكاتبة في يد عدوّهم ، لحكموا بعدم الحكم منهم عليهم السّلام ، لأنّهم أجلّ شأنا من أمثال هذه الحزازات ، فلو كان المعصوم عليه السّلام يكتب أنّه لا يجوز السجود على الجص ، لكانت الكتابة ربّما تقع في يد العدوّ ، ويحكم بأنّه حكم الأئمّة عليهم السّلام ، ومن أحكامهم على الشيعة ، فيحصل خطر عظيم على المعصوم عليه السّلام والسائل والحامل أيضا ، فلذا أجاب بما أجاب ، مع ما فيه من الحزازات ، واللَّه يعلم .
وبالجملة ، لا شكّ في أنّ الترك أوفق من الاحتياط ، بل موافق لمقتضى الأدلَّة المنفيّة التي عرفتها من الإجماعات ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وتوقيفيّة العبادة ، وظواهر الأخبار المستفيضة ، لو لم نقل متواترة وغير ذلك ، على أنّه في « الفقه الرضوي » : لا تسجد على آجر - يعني المطبوخ ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 113 .- انتهى .
قوله : ( قولا واحدا ) .
إدّعى في « المسالك » الإجماع ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 178 و 179 .، والظاهر عدم الخلاف من أحد إلَّا من « الذكرى » فإنّه قال : وفي النفس من القرطاس شيء ، من جهة اشتماله على النورة المستحيلة ، إلَّا أن نقول : الغالب جوهر القرطاس ، أو نقول : جمود النورة يرد عليها اسم الأرض ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 145 ..
وفيه ما فيه ، فإنّ الحكم بعد ثبوته من الدليل الشرعي لا يبقى وجه للتأمّل فيه !