تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الجبهة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 364 .، وقريب من ذلك في « الدروس » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 157 .. ولا يخفى ما فيه بأنّ كون السيور تشمل الجبهة ممّا لا يتأتّى عادة ، فهذه الرواية تدلّ بظاهرها على اشتراط وضع قدر الدرهم من الجبهة على ما يصحّ السجود في السجدة ، على ما هو رأي الصدوق وغيره ( 1 )( 1 ) المقنع : 87 ، السرائر : 1 / 225 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 180 ، ذكرى الشيعة : 3 / 389 .، وتجويز ما كانت بخيوطه ، بناء على رقة الخيط ولطافته ونهاية رخاوته ، ولهذه سمّيت بخمرة ، لأنّ خيوطها مستورة بسعفها ، على ما صرّح به في اللغة مثل « النهاية » ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير : 2 / 78 .، بخلاف السيور المأخوذة من الجلود ، إذ مشاهد محسوس عدم سترها في السعف ونحوه ، لغلظتها وصلابتها ، في الجملة ، أو أنّها من الأخبار الدالَّة على جواز السجود على القطن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 348 الحديث 6755 - 6757 .، وحمل أيضا الخيوط على ما يصحّ السجود عليه ، مثل ما يؤخذ من الخوص . ويحتمل أن يكون اللفظ « بخيوطه » ، بالإضافة إلى الضمير العائد إلى كلمة « ما » الموصولة ، أي الخيوط التي من نفس جنس الخمرة ، فإنّ الخمرة سجّادة صغيرة وكبيرة منسوجة من السعف ، كان الناس يصلَّون عليها أو يسجدون ، وكانت متداولة في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام أنّهم يسجدون عليها ، من جهة كونها من نبات الأرض غير المأكولة ولا الملبوسة عادة . وأمّا إضافة « سيورة » فلعلَّها من باب المشاكلة ونحوها ، فلا يكون حينئذ إشكال في الإتيان بالتاء التي لم تعهد من العرب حتّى يحتاج إلى الجواب بإتيان نظيره
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 39 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني