تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
لأنّ النجاشي أبصر وأعرف وأمهر ، مضافا إلى ما عرفته من مؤيّداته ، ومنها أنّه يروي عن داود المذكور صفوان بن يحيى ، وهو مثل البزنطي في جميع ما ذكر ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .، ويروي عنه جعفر بن بشير ، وهو ممّن يروي عن الثقات ويروون عنه ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 119 الرقم 304 ، جامع الرواة : 1 / 150 .. مع أنّ هذه الرواية رواها في « الفقيه » مفتيا بها ، وقال في أوّله ما قال ، مع أنّ الذي قاله الشيخ ربّما كان عن ابن عقدة ، وغير بعيد هذا الاحتمال عند الماهر في الرجال ، وابن عقدة زيدي جارودي . ومع جميع ذلك السند منجبر بفتوى الأصحاب ، فلو كان ضعيفا يكون حجّة ، فما ظنّك بمثل الرواية المذكورة ؟ ! ويظهر من الأدلَّة المذكورة والفتاوى رجحان الجماعة المذكورة ، بحيث لا يعارضه الكراهة المذكورة أصلا ، فلعلّ الكراهة في صورة تيسّر الجماعة الخالية عن هذه الكراهة ، والرجحان ذاتي ، والمرجوحيّة إضافيّة ، ولا تضادّ بينها ، كما حقّقنا الحال في أمثال ذلك في « الفوائد الحائريّة » وغيرها ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 170 الفائدة 14 ، الرسائل الأصوليّة : 238 .. قوله : ( وأن يستمر ) . إلى آخره . اعلم ! أنّ في كلام الفاضلين أنّه لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، فإن نوى الانفراد جاز ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 126 ، قواعد الأحكام : 1 / 46 و 47 .، انتهى . أمّا عدم جواز المفارقة مع قصد الاقتداء والبناء عليه ، فقد ثبت ممّا مرّ من وجوب المتابعة .