شرح
إلَّا أنّه يحمل على الإنصات في الإخفاتيّة لمنافاة التسبيح وجوب الإنصات لقراءة الإمام والاستماع لها ، كما ورد في القرآن ( 1 )( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 204 .والأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 355 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .، إلَّا أن يقال بعدم المنافاة بين ذلك ، وبين التسبيح في نفسه ، وأنّه يجوز الجمع بينهما ، وفيه تأمّل .
ثمّ اعلم ! أنّ المراد هو القراءة خلف الإمام في الركعتين الأوّلتين لما عرفت في مبحث القراءة مشروحا من أنّ القراءة وظيفة الأوّلتين خاصّة ، والأخيرتين وظيفتهما التسبيح ، ويجوز قراءة الحمد وحدها مكان التسبيح وعوضه ، كما عرفت من الأخبار .
وأقصى ما يجوز أن يقال : وظيفة الأخيرتين التخيير بين القراءة والتسبيح ، لا أنّه وظيفتهما القراءة ، فإنّ القدر المشترك بينهما هو أحدهما ، وأحدهما ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : هو إحداهما ، وإحداهما .غير خصوص القراءة لأنّه بديهي أنّ التخيير بين القراءة والتسبيح غير القراءة ، فوظيفتهما هو التخيير المذكور لا القراءة .
وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين » قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : « أقرأ فاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 35 الحديث 124 ، وسائل الشيعة : 8 / 357 الحديث 10892 ..
ولعلّ المراد : أيّ شيء تقرأ أنت ؟ قال : « أقرأ فاتحة الكتاب » من حيث إنّه عليه السّلام كان إماما ، فوافق الأخبار الصريحة في أنّ الإمام عليه أن يقرأ في الأخيرتين