تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
فظهر منها أنّه لا يجب إسماع النفس أيضا ، ووجهه ظاهر لأنّ بإسماع النفس يظهر على القريب منه أنّه يقرأ لنفسه ، فيخالف التقيّة . فظهر أيضا أنّه لو لم يتمكَّن من قراءة السورة بالمرّة يسقط عنه وجوب قراءتها ، بل يحرم عليه أيضا . وفي « المدارك » ادّعى الإجماع على إجزاء الفاتحة حينئذ ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 325 .، وفي غير واحد من الأخبار الضعيفة إجزاء الحمد وحده . وفي صحيحة محمّد بن عذافر ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية ، فيركع عند فراغي من قراءة أمّ الكتاب ، فقال : « تقرأ في الأخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 296 الحديث 1194 ، وسائل الشيعة : 8 / 363 الحديث 10913 .. فظهر ممّا ذكرنا جواز الاكتفاء بالركوع معهم من دون درك قراءة أصلا إذا لم يدرك ، كما قطع به في « التهذيب » لرواية إسحاق بن عمّار أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذّن وأقيم وأكبّر ، فقال لي : « فإذا كان كذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك » ، قال إسحاق : فلمّا سمعت أذان المغرب وأنا على باب بيتي قاعد قلت للغلام : انظر أقيمت الصلاة ؟ فجاءني فقال : نعم ، فقمت مبادرا فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا ، فركعت مع أوّل صفّ أدركت واعتددت بها ثمّ صلَّيت بعد الانصراف أربع ركعات ثمّ انصرفت ، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزوميين والأمويّين فأقعدوني ، ثمّ قالوا : يا أبا هاشم ! جزاك اللَّه عن نفسك خيرا فقد واللَّه رأينا خلاف ما ظننّا بك ، وما قيل فيك ، فقلت : وأيّ شيء
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني