شرح
فاتحة الكتاب ، بخلاف المأموم والمنفرد فإنّهما يسبّحان في الأخيرتين أو مخيّران بين التسبيح والقراءة .
وبالجملة عرفت الحال في الأخيرتين خلف الإمام وأنّ حال المأموم فيهما حال المنفرد بل الإمام أيضا ، فلا يحتاج إلى التطويل في المقام ، فعرفت الحال في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الأوّلتين وأنصت لقراءته » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 256 الحديث 1160 ، وسائل الشيعة : 8 / 355 الحديث 10886 ..
قوله : ( أمّا غير المرضي ) . إلى آخره .
لا ريب في وجوب القراءة خلفه لانتفاء القدوة ، وكونه منفردا في نفس الأمر وإن تابعه ظاهرا .
وورد في ذلك أخبار كثيرة ، وورد في أخبار كثيرة فضيلة الصلاة معهم تقيّة ، وأنّ المصلَّي معهم كالشاهر سيفه في سبيل اللَّه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 277 الحديث 809 ، وسائل الشيعة : 8 / 301 الحديث 10723 .، وأنّه كمن صلَّى خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأنّه يغفر له بعدد من خالفه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 299 الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة .، إلى غير ذلك ، لكن يجب مراعاة التقيّة البتّة ، بأن لا يجهر بالقراءة في الجهريّة لما دلّ على وجوب التقيّة .
ولصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلَّي خلف من لا يقتدي بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ، فقال : « إقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 36 الحديث 129 ، الاستبصار : 1 / 430 الحديث 1663 ، وسائل الشيعة : 8 / 363 الحديث 10911 ..