شرح
الركوع ، والقيام المتّصل به عمدا .
فقوله : مع تسليم بطلانها لا شكّ في فساده .
نعم هنا مغتفرة - كما قال - بالنصّ ، بل الإجماع أيضا ، كما عرفت ، لكن يبقى الإشكال في أنّ زيادة الركن - بل الأركان - سهوا بل وعمدا أيضا ، كيف صحّت في مقابل تحصيل المتابعة التي وجوبها ليس بمثابة وجوب كون الركن لا زيادة فيه بل الأركان كذلك سهوا ، فضلا عن صورة العمد ؟ ! فيظهر من الاغتفار المذكور كون وجوب المتابعة للإمام إلى تمام الركوع مثلا ، ورفع الرأس معه في نظر الشرع أهمّ من وجوب كون الركن واحدا سهوا ، بل وعمدا أيضا ، بل من وجوب كون الأركان كذلك ، فضلا عن غير الأركان .
فظهر ظهورا تامّا أنّ وجوب المتابعة المذكورة في غاية الشدّة ، ونهاية الاهتمام بشأنه ، حتّى اضمحلّ في جنبه الوجوبات الكثيرة ، حتّى في الأركان ، وحتّى في صورة العمد أيضا .
فأين هذا ممّا ذكره جمع من الفقهاء من أنّ صلاة المأموم الذي ترك المتابعة للإمام عمدا صحيحة ، مع كونه مأموما وصلاته اقتداء بالإمام ، ووقوعها جماعة ، سيّما وأن يقولوا بوجوب المتابعة في صورة وقوع المخالفة سهوا أو خطأ ، بل وكون وجوب المتابعة حينئذ شرطا لصحّة صلاة المأموم ، مع أنّه رفع عن أمّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الخطأ والنسيان بالأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 232 الحديث 131 ، وسائل الشيعة : 8 / 249 الحديث 10559 .، وأنّ المكلَّف في صورة النسيان أعذر منه في صورة العمد ؟ ! فظهر أنّ هذا الإشكال إنّما يرد على الجمع المذكور لا غيره من الفقهاء ، فتأمّل جدّا !