تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
عرفت ، والكليني وإن رواها ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 384 الحديث 14 .إلَّا أنّه لم يقيّدها بصورة العمد ، مع ما عرفت من موانع الحمل عليها بخصوصها ، وعرفت غابة ظهور الموانع . وعلى فرضه ، حمله إيّاها عليه لم يظهر أنّه بنى على الفساد أو العدول ، كما يشير إليه كلام الشيخ ، أو الصحّة متابعة الإمام ، كما هو مطلوبه . فظهر أنّ الحكم المذكور لم يكن عند القدماء ، سوى الشيخ في نهايته ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 115 .. خاصّة . وإن كان المستند ما ذكره ثانيا من أنّ العود يوجب زيادة في الصلاة لم يكن منها ، فلا يظهر منها سوى المنع عن العود خاصّة وأمّا أنّ صلاته صحيحة أم لا ، وعلى الصّحة عدول أم اقتداء ومتابعة ، وأنّه على تقدير كون التقديم عدولا ، فهل لابدّ من بقاء العدول أم يجوز الرجوع إلى المتابعة ، فلم يظهر من المستدلَّين أزيد من القدر المشترك ، وهو عدم العود الذي كان في صورة السهو ، وهذا القدر صحيح لا غبار عليه . فالحمل على خصوص إرادة الصحّة اقتداء دائما فمع ما عرفت من شنائعه التي لا تحصى ولا تخفى ، كيف يتأتّى نسبته إلى جميع الأصحاب ؟ مع أنّه لم يظهر من القدماء هذا الاستدلال أصلا ، والمتأخّرون أيضا لم يذكر ذلك عن كلَّهم ، والذي ذكرنا لم يكن كلامه صريحا في الصحّة اقتداء ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : ظهر لك إلى آخره .دائما لم يجز نسبة هذا التشنيع الفاحش بوجوه ظاهرة إليه ، وبما ذكر ظهر عدم حسن نسبة ذلك إلى بعض منهم فضلا عن الكلّ ، مع عدم ظهور أصلا ، بل وظهور العدم ، كما لا يخفى . ثمّ اعلم ! أنّه ورد في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام : عن الرجل يصلَّي مع إمام
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 352 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني