تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وقال في « التذكرة » - بعد ما اختار مثل ما في « المنتهى » - أطلق الأصحاب الاستمرار مع العمد ، والوجه التفصيل ، وهو : أنّ المأموم إن سبق إلى ركوع بعد فراغ الإمام من القراءة استمرّ ، وإن كان قبله ولم يقرأ المأموم ، أو قرأ ومنعناه منها ، أو قلنا : إنّ المندوب لا يجزئ عن الواجب بطلت صلاته ، وإلَّا فلا ، وإن كان إلى رفع أو سجود أو قيام عن تشهّد ، فإن كان بعد فعل ما يجب عليه من الذكر ، استمرّ وإن لم يفرغ إمامه منه ، وإن كان قبله بطلت وإن كان قد فرغ [ إمامه ] ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 346 المسألة 603 .، انتهى . وهذا ينادي بأنّ الحكم المذكور ليس إجماعيّا ، وإلَّا لما خالفه البتّة ، مع أنّه خالفه . وبالجملة هو رحمه اللَّه وغيره ممّن وافقه ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 374 .أعرف ، ولا أفهم كلامهم ، مع أنّه يلزم على العلَّامة أنّه لو ركع المأموم والإمام مشغول بالقنوت ، أو قراءة السورة - على القول باستحبابها ، أو استحباب إكمالها - أو أنّه قرن بين السورتين على القول بالجواز ، أو أنّه سها فقرأ سورة أخرى ولا يمكن تعليمه ، فإنّ المأموم في الصور المذكورة لو ركع بعد القراءة الواجبة ، وأتمّ الركعة أو الركعتين أو مجموع الصلاة ، وأتمّها بأسرع وجه وأقلّ واجب ، والإمام بعد لم يركع في الركعة الثانية ، أن تكون صلاته صحيحة مع تركه القراءة الواجبة بالمرّة ، أو الإتيان بها مع المنع منها ، أو غير ذلك ممّا ذكره . وبالجملة لو كان مستند الحكم المذكور هو الموثّقة ، فمعلوم أنّ الصدوق لم يروها ، والشيخ وإن رواها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 47 الحديث 164 ، الاستبصار : 1 / 438 الحديث 1689 .إلَّا أنّه رواها معارضة ، ووجّهها على حسب ما