تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
أن يكون مبغوضا حينما هو مطلوب ، وحقّق في مواضع كثيرة من كتب الأصول والفروع والاستدلال . ومن المعلوم بلا شكّ كون الحقّ مع الشيعة ، وبرهانهم في غاية الظهور ، كما ذكرنا في مبحث الصلاة في المكان المغصوب من هذا الكتاب ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 7 - 11 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب .، وإن كان بعض المحقّقين منّا في هذه الأزمان وافق الأشاعرة ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 80 / 280 و 281 ، الحدائق الناضرة : 7 / 107 و 164 .، لغفلة منه واشتباه بين الشخص الموجود في الخارج الصادر عن المكلَّف والطبيعتين الكلَّيتين الموجودتين في طرف التحليل من العقل ، كما عرفت في ذلك . فإن قلت : لعلّ المطلوب نفس الركوع ، والمبغوض وقوعه قبل الإمام ، وكذلك الحال في السجود والرفع عنهما . قلت : هذا بعينه كلام الأشعري فإنّه يقول : المطلوب هو الركوع والسجود والقيام والقعود ، والمبغوض وقوعها في المكان المغصوب ، مع أنّ النهي في المقام وقع في هذا الركوع الواقع قبل الإمام ، وكذا الحال في الرفع عنه أو السجود كذلك والرفع عنه ، وفي الصلاة في المغصوب وقع النهي عن التصرّف في المكان المغصوب ، ومن جملة التصرّف الكون فيه ، ومن جملة الأكوان الأربعة ومن جملتها الأكوان المذكورة ، فتأمّل ! فإن قلت : النهي تعلَّق بترك المتابعة ، وهو أمر خارج عن الصلاة ، غاية الأمر أنّ متابعته فاسدة ، أمّا نفس صلاته فلا ، بخلاف الصلاة في المكان المغصوب ، فإنّ الركوع والسجود مثلا تصرّف في الغصب فيكونان حرامين . قلت : للخصم أن يقول : نفس الكون ليست حراما بالبديهة ، بل الحرام