شرح
والإعادة تستلزم زيادة الواجب ، وهو مبطل عندهم ، فيحتمل بطلان الصلاة بذلك ، ويحتمل وجوب الإعادة هنا عليه ، كما في الناسي ، إن لم يثبت البطلان بمثل هذه الزيادة ، كما هو ظاهر عبارة « المقنعة » ، لإطلاق الرواية المتضمّنة للإعادة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 327 و 328 .، انتهى .
أقول : ذكر رحمه اللَّه قبيل هذا الكلام عن الصدوق أنّه قال : من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له في ذلك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 326 ، نقل عن الصدوق في ذكرى الشيعة : 4 / 475 .. إلى آخر ما ذكرنا عنه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 320 من هذا الكتاب ..
وهذا منه صريح في بطلان صلاة من سبق الإمام عامدا لأنّه رحمه اللَّه يذكر السابق سهوا ويحكم بوجوب الإعادة ، كما هو فتوى غيره ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 307 .، كما لا يخفى على المطَّلع ، فكيف يقول : لا أعلم فيه مخالفا صريحا ؟ ومع ذلك يجعل المخالف منحصرا في ظاهر « المقنعة » ، مع إتيانه بما دلّ على بطلان العبادة المنهيّ عنها عند كلّ الشيعة ، حتّى أنّه رحمه اللَّه في مبحث الصلاة في المكان المغصوب وغيره من مباحث لا تحصى ، حكم بالبطلان ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 217 و 358 و 476 ..
ومن المعلوم أنّ الشيعة قالوا بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد شخصي واستحالته ، وإن كان من جهتين مختلفتين ، وصرّحوا بأنّ تعدّد الجهة غير مجد ، وخالفوا الأشاعرة المجوّزين في صورة تعدّد الجهة ، وبذلك صرّحوا بأنّ النهي في العبادات يقتضي فسادها جزما لأنّ العبادة مطلوبة جزما والمطلوب لا يمكن