شرح
كون مثل ذلك عبادة خلاف مذهب الشيعة .
وبالجملة الموثّقة لو لم يكن المراد منها ما ذكرنا ، لحرم العمل بها لكونها من الشواذ التي يجب طرحها وترك العمل بها بالبديهة ، مضافا إلى ما فيها من موهنات أخر .
وأين هذا من المعارضة ؟ فضلا عن المقاومة ، فضلا عن الغلبة على الصحاح والمعتبرة المفتى بها عند الكلّ ، المعتضدة بما عرفت .
وأمّا العامد ففي كلام الأكثر أنّه لا يجب عليه الإعادة ، بل لا يجوز ، وأنّه يبقى مستمرّا وتصحّ صلاته ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 159 ، المختصر النافع : 47 ، منتهى المطلب : 6 / 267 ..
بل في « المدارك » : أنّ ذلك مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفا صريحا ، نعم قال المفيد في « المقنعة » : ومن صلَّى مع إمام يأتمّ به ، فرفع رأسه قبل الإمام فليعد إلى الركوع حتّى يرفع رأسه معه ، وكذلك إذا رفع رأسه عن السجود قبل الإمام ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 3 / 461 ..
ثمّ قال : وإطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين الناسي والعامد .
وقال : احتجّ الموجبون بموثّقة غياث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 391 الحديث 10987 .- أي الموثّقة المذكورة - وبأنّه لو عاد يكون قد زاد ما ليس من الصلاة وهو مبطل إذ لا عذر يسقط معه الزيادة .
وأورد عليه بأنّ الرواية ضعيفة ، وعدم الدلالة على خصوص العمد ، وأنّ الرفع عمدا وقع منهيّا [ عنه ] ، كما هو المفروض من ترتّب الإثم إجماعا ، فلا يكون مبرئا للذمّة ومخرجا عن العهدة .