تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وشيخه الذي تعلَّم منه ، كما حمل قاطبة الفقهاء الأخبار المذكورة على غير صورة العمد . والقرينة على ذلك واضحة فإنّ من دخل في الجماعة ليس مقصوده إلَّا ثوابها وفضلها ، لاستحبابها عند الشيعة قاطبة ، بل ضروري مذهبهم ، كما عرفت . كما أنّ ضروري مذهب الكلّ كون الائتمام والاقتداء بالإمام مأخوذا في الجماعة ، وكون معنى الائتمام والاقتداء ونحوهما كون صلاته متابعة لصلاة الإمام ، وأفعاله تتبع أفعاله ، وأنّه يقتدي بأفعاله . وقد عرفت فيما سبق معنى الكلّ لغة وعرفا ، وأنّه واضح عندهم معنى قولهم : فلان اقتدى بفلان في فعل كذا وكذا ، أو ائتمّ به ، أو إمامه فلان في فعل كذا ، أو مأموم فلان . إلى غير ذلك على حسب ما عرفت ، بل عرفت المساواة والمعيّة والمساوقة لا تلائم معاني ما ذكر ، فكيف السابقيّة والتقدّم والابتداء وأمثال ذلك ؟ ! مع أنّك عرفت وجوب متابعة الإمام في أفعال الصلاة على كلّ مقتد به ، بحيث لا شبهة في عقاب السابق على الإمام عمدا ، والمتقدّم عليه من دون مبالاة . ومفروض المسألة ذلك ، ومسلَّم عند الكلّ ، حتّى صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 326 .، وعلى هذا فكيف يتقدّم على الإمام ، ويعلم أنّه يتقدّم ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : يتقدمه . ولعلَّه : تقدمه .عليه حتّى ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) : حتّى .يدخل النار ، ويصير محلَّا لغضب الرحمان وسخط القهّار ، سيّما إذا فعل كذلك في كلّ واحد واحد من ركوعات صلاته وسجوداتها ، وكلّ واحد واحد من رفع الرأس عن كلّ واحد منها ؟ !