تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
لا يقال : لا بدّ أن يصبر حتّى يتمّ الإمام قراءته ، لأنّها مكان قراءة المأموم . لأنّا نقول : هذا مذهب نادر منهم ، مثل العلَّامة في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 346 المسألة 603 .، وسيجئ تصريحه فيه بأنّ الأصحاب لا يوجبون ذلك ، بل يقولون بالصحّة مطلقا ، مع أنّ صلاة المأمومين هيئة أخرى بالبديهة ، والتغيير من جهة الجماعة البتّة ، ومعلوم أنّ الجماعة شرط لصحّة الصلاة الخالية عن القراءة الواجبة وغير ذلك ، وعرفت أنّ الجماعة مأخوذ فيها الإمام والمأموميّة والائتمام به والاقتداء ونحو ذلك . وعرفت أنّ معنى ما ذكر هو وقوع فعل المأموم بعد الإمام وبتبعه ، وبأنّه لمّا فعل الإمام ذلك أفعل بعده ، فإذا انتفى ذلك ولم يراع عمدا من دون عذر فكيف تتحقّق الجماعة الشرعيّة المسقطة للقراءة ونحو ذلك ؟ فما ذكره الصدوق هو المطابق لمذهب الشيعة وقواعدهم . ونقل عن « المبسوط » أيضا أنّ المأموم لو فارق الإمام لا لعذر بطلت صلاته ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 157 .، والشهيد نقل ذلك في « الدروس » ولم يردّه ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 221 .، وإن كان ظاهر كلامه موافق المشهور . وأمّا ما ذكره من أنّ ظاهر « المقنعة » الصحّة في صورة العمد أيضا ، وموافقتها لصورة السهو والظن . ففيه أنّ ظاهر كلامه ، وكلام غيره من القدماء ، هو الظاهر من الأخبار ، مع أنّه معلوم قطعا أنّ مستنده في حكمه ذلك هو الأخبار المذكورة . والشيخ أيضا حمل كلامه على صورة العمد ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 47 ذيل الحديث 164 ، الاستبصار : 1 / 438 ذيل الحديث 1689 .، وهو أعرف بمقصود أستاذه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 339 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني