تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وقوعه بغير رضا صاحب المكان ، وهذا أمر خارج عن الحركة والسكون بالبديهة ، كما أنّ كونها جزء العبادة أمر خارج عن الحركة والسكون بالبديهة ، كما أنّ كونها جزء العبادة أمر خارج عنها بالبديهة ، فالمطلوبيّة أيضا تعلَّقت بما هو خارج عن الحركة والسكون ، فمتعلَّق الأمر هو الوصف الخارج ، وهو جعلهما جزء الصلاة ، ومتعلَّق النهي هو الوقوع مع عدم إذن صاحب المكان ، وهذا ليس عين جعله جزء الصلاة ولا جزئه ، بل وصف خارج . نعم مصداقها واحد ، وهو نفس الكون ، وفي المقام نفس الركوع صارت مصداقا للحرام ، والمخالفة علَّة لحرمته ، كما أنّ في الصلاة في المغصوب كلّ واحد من الجهتين علَّة إحداهما علَّة الوجود بعنوان والأخرى علَّة العدم كذلك . مع أنّه لو تمّ ما ذكره لزم صحّة صلاة المأموم إذا قدّم ركعة واحدة على ركوع الإمام ، بل صحّة صلاته إذا قدّم أزيد من ركعة ، بل قدّم مجموع صلاته على ركوع الركعة الأولى من الإمام ، بأنّ الإمام يشتغل بالقراءة والمأموم يركع من غير أن يصبر حتّى يخلص الإمام من قراءته . بل قبل شروع الإمام في القراءة يركع المأموم ويسجد ، ويتمّ صلاته بالاكتفاء بأقل الواجبات ، والإمام بعد لم يركع في الركعة الأولى ، فإنّهم يكتفون في الصحّة بالمتابعة في تكبيرة الافتتاح ونيّة الجماعة ، بل يلزمهم على ما ذكر الصحّة ، وإن قدّم تكبيرة إحرامه على تكبيرة إحرام الإمام . بل يلزمهم صحّة صلوات جميع عمره وهي كذلك - أي متروكة القراءة ، متقدّمة بجميع أجزائها على جميع أجزاء صلوات إمامهم - بمحض نيّة الجماعة ، مع ترك المتابعة بالمرّة من أوّل الصلاة إلى آخرها . بل يلزمهم الصحّة وإن أخّر مجموع أجزاء صلاته عن أجزاء صلاة الإمام بمحض نيّة الجماعة .