تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
في مقام السؤال مع قيام الاحتمال . وشمول ذلك لصورة العمد أيضا ستعرف فساده . وما ذكره ، هو مختار الأكثر بل الكلّ ، إلَّا أنّه نقل عن العلَّامة في « النهاية » و « التذكرة » أنّه اختار استحباب الإعادة المذكورة ، جمعا بين الصحاح المذكورة وموثّقة غياث بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 329 ، نهاية الإحكام : 2 / 136 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 345 المسألة 603 .قال : سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 384 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 3 / 47 الحديث 164 ، الاستبصار : 1 / 438 الحديث 1689 ، وسائل الشيعة : 8 / 391 الحديث 10987 .. وفيه ما فيه لأنّ الموثّق كيف يعارض الصحيح ، فضلا عن الصحاح والمعتبرة التي هي المفتى بها عند المشهور بل الكلّ ؟ ! ومع ذلك تلك الصحاح والمعتبرة مرويّة في « الفقيه » و « التهذيب » وغيرهما ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 8 / 390 الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة .. ومع جميع ذلك ظاهر الموثّق حرمة الإعادة ، ولم يقل به ، ولا يقبل الحمل على الاستحباب لأنّ غاية ما يقبل الحمل والتوجيه هو الكراهة ورجحان الترك ، وأين هذا من ضدّه ، وهو الاستحباب ورجحان الفعل ؟ ! مع أنّ الاستحباب مخالف لما دلّ على وجوب المتابعة والاقتداء والائتمام وهي متواترة ، ومنها ما هو مجمع عليه ، وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 225 الحديث 42 ، صحيح مسلم : 1 / 258 الحديث 411 .، ومخالف أيضا لما دلّ على كون الركوع واحدا لا يجوز أزيد منه . ومع جميع ذلك غياث لم يسأل هو عن الصادق عليه السّلام ، ولا ذكر أنّه كان حاضرا إذ سئل عليه السّلام ، فلعلّ الراوي كان رجلا فاسقا أو مجهولا ، ونقل الثقات عن أمثال ما
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 333 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني