تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
على مختاره . ولا يجب التأخير إلى أن يعلم وقوعه ، كما قاله ، كما لا يجب ذلك في الفعل ، على حسب ما عرفت ، بل الظاهر اعتبار الظنّ في الأعصار والأمصار ، وكون المدار على اعتباره ، والاحتياط أمر آخر . مع أنّ التعليل في الحديث المذكور ، بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به » ، ثمّ التفريع بقوله : « فإذا ركع » . إلى آخره . مع العلم بعدم انحصار الفعل في الدخول في الركوع والسجود ، والعلم بوجوب تقديم تكبيرة الإحرام البتّة ، وظهور كون ما ذكره داخلا في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ليؤتمّ به » ، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من معنى الاقتداء والائتمام وغير ذلك ، يكشف عن دخول الأقوال أيضا ، ويظهر غاية الظهور ، فتأمّل ! فإن قلت : لو كانت المتابعة في الأقوال واجبة أيضا لاقتضى ورود ذلك من الأئمّة عليهم السّلام في أخبار متعدّدة ، أو خبر مشهور مسلَّم عند الخاصّة ، مع غاية الوضوح في ذلك الخبر بعادة الناس بالمسامحة في الأقوال بعدم مراعاة المتابعة فيها ، بل يقدّمون كثيرا . قلنا : إن أردت أنّ عامّة الناس ما يراعون الظنّ بشروع الإمام في القول أصلا بل يشرعون في الذكر ، مع البناء على عدم شروع الإمام أو عدم المبالاة بعدم شروعه ، فممنوع ، بل من أوّل شروعهم في الصلاة يبنون أمرهم على الاقتداء في صلاتهم بأجمعها بإمامهم ومتابعتهم له فيها ، وإن لم يكن كلَّهم كذلك فجلَّهم ، وإن لم يكونوا كذلك فليس عامّتهم وجلَّهم على خلافه . وإن أردت عدم مراعاتهم اليقين بذلك فمسلَّم ، لكن حالهم في الأفعال أيضا كذلك ، كما عرفت ذلك من الأخبار أيضا ، مع عدم إنكار أحد من الأئمّة عليهم السّلام عليهم أصلا بل وتصحيحهم ، مثل كصحيحة الحسن بن علي بن فضّال ، قال : كتبت إلى