شرح
أقول : قد عرفت أنّ ما في الحديث المذكور هو الظاهر من لفظ المتابعة والاقتداء والائتمام الوارد في الأخبار ، فإنّ مطلقاته تعضد العموم الذي ذكره .
واستدلّ لعدم وجوب المتابعة فيها بالأصل ، وأنّه لو وجب المتابعة فيها أيضا لوجب على الإمام الجهر بها ، ليتمكَّن المأموم من متابعته ، والتالي منتف بالإجماع فالمقدّم مثله ، وتكليف المأموم بتأخير الذكر إلى أن يعلم وقوعه من الإمام بعيد جدّا ، بل ربّما يكون مفوّتا للقدوة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 326 و 327 ..
وفيه أنّه لو تمّ لاقتضى وجوب الجهر بتكبيرة الإحرام ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : الافتتاح .، مع أنّه صرّح بأنّه يستحبّ إسماع الإمام ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) زيادة : إيّاها .من خلفه ، من دون تأمّل في ذلك ولا نقل خلاف ، فلو كان الاستحباب كافيا لمتابعة المأموم ، فهو في الأذكار موجود ، كما عرفت .
ووجوب المتابعة في التكبيرة المذكورة من بديهيّات الدين مسلَّم عنده ، بل صرّح به .
بل لو تمّ ما ذكره لزم الجهر في كلّ ما دلّ على انتقال الإمام من فعل إلى آخر في الصلوات الواقعة في الظلمة ، بل ومطلقا لعدم انحصار المأموم في المبصر الذي يرى انتقالات الإمام إذ ربّما لا يكون مبصرا وربّما يكون لكن لا يبصر الإمام من جهة حيلولة المأموم ، أو وقوع الحائل بينه وبين الإمام ، بأن يراه واحد من صفّهم ، وإن كان أوّل الصفوف الذين هكذا حالهم ، وقد عرفت أنّه يصحّح هذا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 282 - 285 من هذا الكتاب .، وباقي الفقهاء مصحّحون ذلك في غير أوّل الصفوف .
وبالجملة من المعلوم أنّ كلّ شخص من المأموم لا يرى حركات الإمام ولا