تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
يجب أن يرى ، ولذا يكون المدار في الجماعات على تعيين من يجهر بالأذكار الدالَّة على الانتقالات ، وعدم تمشّي غير هذا . ومع ذلك لا يقول هو ولا غيره بوجوب هذا الجهر ، بل يحكمون باستحبابه على الإمام خاصّة ، بل وكراهته على المأمومين ، حتّى أنّهم يحكمون بسقوط الجهر عن المأموم المسبوق في قراءته الواجبة عليه . ورؤية انتقال المأموم في الصورة التي تحقّقت غير كافية لاحتمال وقوعه سهوا ، كما يتّفق ذلك كثيرا ، ومع ذلك ربّما يؤدّي ذلك إلى تفويت القدوة بالنسبة إلى الصفوف البعيدة . على أنّا نقول : لعلّ الظنّ بالوقوع من الإمام يكفي ، بل القصر على اليقين يوجب الاختلال في الأفعال أيضا ، كما هو غير خفي . بل يظهر من الأخبار - الواردة في مخالفة المأموم في الأفعال سهوا أو خطأ بظنّ أنّ الإمام رفع رأسه مثلا فرفع فظهر خلافه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 384 الحديث 10970 ، 390 الحديث 10985 .- كفاية الظنّ الذي لم يظهر خطؤه ، وإلَّا لكانوا عليهم السّلام ينكرون على السائل في عدم قصره على اليقين ، فإذا كانت الأفعال كذلك فالأقوال بطريق أولى . ومعلوم أيضا أنّه يكفي الشروع في الوقوع ، ولا يجب الصبر إلى الإتمام ، سيّما على مختاره من صحّة المعيّة وعدم وجوب التقدّم من الإمام . فعلى هذا ، إذا ظهر على المأموم أنّ الإمام دخل في الركوع مثلا يركع بعده ، إمّا واجبا ، وإمّا ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : أو .احتياطا ، كما قلنا ، أو عادة ، أو استحبابا ، كما اختاره ، فبأدنى صبر وأقلّ تأخير يحصل له الظنّ القوي بالشروع في الذكر ، فيشرع بعده أو معه