شرح
الكثيرة ، فكيف صار مذهب ابن إدريس فقط أقوى ؟
مع أنّ الباقي يجوز حمله على الاستحباب ، كما قالوا ، وستعرف بخلاف رأي ابن إدريس .
ومستند ابن إدريس ما ورد في الأخبار المتواترة ، أو ظهر من كون صلاة المأموم خلف الإمام وأنّ الإمام يتقدّم عليه ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 8 / 309 الحديث 10750 ، 319 الحديث 10778 ، 341 الحديث 10848 ..
ورواية ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربط فرس » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 253 الحديث 1145 ، وسائل الشيعة : 8 / 410 الحديث 11040 .، فتأمّل جدّا ! وهو أحوط ، كما سيجيء عن المصنّف ، مع أنّ ما اختاره المصنّف هنا هو رأي الإسكافي بعينه .
والعجب أنّه لم يذكره هنا ، مع كونه أحد الأقوال هنا ، فالمناسب ذكره هنا البتّة ثمّ اختياره ، كما اختاره ، وإن كان جعله الأحوط فيما سيأتي .
قوله : ( وأن ينوي الائتمام ) .
وجوب نيّته من جهة أنّه لو صلَّى بغير قصده لم يجز له ترك القراءة والتزام أحكام الجماعة لأنّ ترك القراءة مثلا لا يجوز إلَّا أن يكون مقتديا مؤتمّا ويكون مأموما .
فلو وقف في صفّ المأمومين ، ولم يرد المأموميّة والاقتداء أصلا ولم يبن أمره على أنّه مأموم ، فكيف يجوز له ترك ما يجب على المصلَّين إلَّا من هو مأموم ، أو يحرم عليه ما لا يحرم على المصلَّين سوى المقتدي ؟ ! وكيف تصحّ صلاته مع تكراره الركوع مثلا في الصورة المعهودة ، مع بطلان ذلك إن لم يكن مأموما ؟ ! وكيف يثاب بثواب الجماعة مع عدم اقتدائه أصلا ؟ ! إلى