شرح
ولو نوى الاقتداء بهذا الحاضر على أنّه زيد وسمّاه به فبان أنّه عمرو ، فلو لم يكن عمرو عنده عادلا قابلا للإمامة ففي صحّة صلاته إشكال لظهور عدم الاقتداء بعادل ، وأنّ ترك القراءة الواجبة لم يقع في موقعه . ولما ورد من صحّة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثمّ ظهر عليه فساده ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 378 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 263 الحديث 1200 ، تهذيب الأحكام : 3 / 40 الحديث 141 ، وسائل الشيعة : 8 / 374 الحديث 10941 و 10942 .، فتأمّل فيه ! وكيف كان لا محيص عن الإعادة في الوقت والاحتياط في القضاء ، سيّما مع تقصيره في عدم تشخيصه ، بل يشكل حينئذ الاكتفاء بما فعل ، مع قطع النظر عن كشف الفساد ، واللَّه يعلم .
هذا كلَّه إذا وقع الكشف بعد الصلاة ، وأمّا لو وقع في أثناء الصلاة ، فإمّا أن يكون بعد تكبيرة افتتاحه قبل أن يصدر منه مضرّ للمنفرد - مثل ترك القراءة إلى أن يركع ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : ركع .أو السكوت أو غير ذلك - فيتعيّن حينئذ العدول إلى الانفراد لعدم صدور ما يضرّ المنفرد أصلا ، ومجرّد قصد الاقتداء حال التكبير مع عدم تحقّق ما يضرّه لا يضرّه ، كمن قصد الإمامة ولم يكن من يقتدي به ، ولذا يصحّ صلاة كلّ واحد ممّن ادّعى أنّه إمام الآخر .
وعلل فساد صلاة كلّ واحد ممّن ادّعى أنّه مأموم الآخر تركه ما يجب على غير المأموم من المصلَّين ، كما سيجيء .
ولا يبعد كون الإعادة بعد الإتمام أحوط ، لكن هذا الاحتياط لا اهتمام فيه أصلا .
وأمّا لو وقع الانكشاف بعد صدور ما يضرّ المنفرد ، فحينئذ لا يتأتّى العدول