شرح
غير ذلك .
وبالجملة الأمور المذكورة شرطها المأموميّة ، والفرق بين المأموم وغير المأموم ليس إلَّا النيّة ، وإن وقعا في الصفّ وتبعا الإمام في الأفعال الواجبة عليهما .
وممّا ذكر ظهر أنّه لا يجب على الإمام قصد الإمامة حتّى تصح ، بل لو قصد عدم الإمامة قطعا واقتدى المأمومون به من غير إذنه ، بل من غير رضاه أصلا ، بل مع عدم رضاه تصحّ صلاته وصلاة المأمومين ، بعد اعتقادهم عدالته وعدم تضرّره به .
نعم في استحقاقه ثواب الجماعة يشترط قصد الإمامة والبناء عليها في صورة العلم باقتداء المأمومين به .
ولا يبعد أن يكون يثاب إذا وقع الاقتداء به من غير شعور منه ، بعد أن يكون راضيا بها طالبا لها .
ويحتمل نيل ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : نيله .الثواب بسببها وإن غفل عمّا ذكر أيضا ، من جهة استحقاقه للإمامة واستئهاله لها ، بأن يكون ترتّب الثواب من ثمرات هذا الاستئهال .
وهذا غير بعيد ، بل هو الظاهر من إطلاقات الأخبار ، فتأمّل جدّا .
نعم في إمامة الجمعة لا بدّ من نيّة لها ، واختياره إيّاها حتّى يجوز له الاقتصار بالركعتين ، والإتيان بخصائص صلاة الجمعة ، وقد مرّ في مبحث الجمعة ما يزيد عمّا ذكر ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 315 و 316 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب ..
قوله : ( ويعيّن الإمام ) .
بالاسم أو الصفة المختصّة به ، أو يكون هذا الحاضر وإن لم يعلم اسمه ولا صفته ، كلّ ذلك إذا علم استجماعه لشرائط الإمامة .