تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
حول الكعبة ، كما هو المتعارف عند العامّة ، ووجوب وقوف المأموم خلف الإمام أو جانبه ، كما هو الحال في غير الكعبة . وصرّح بذلك العلَّامة في جملة من كتبه ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 116 و 117 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 241 المسألة 542 .، لكن نقل عن ابن الجنيد جوازها ، بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 90 .. ووافقه في « الذكرى » محتجّا بالإجماع عملا في الأعصار السابقة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 161 .. وفيه أنّه إن أراد عمل العامّة فمعلوم عدم العبرة به ، بل ربّما يظهر من الأخبار كون الرشد في خلافهم ، ولزوم الأخذ بالخلاف ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .. وإن أراد غيرهم من الشيعة ، ففيه أنّه لم يثبت . ويمكن أن يقال : لو كان عمل العامّة فاسدا لاقتضى تشنيعا من إمام عليه السّلام أو شيعة . ومع ذلك معلوم أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّى في المسجد الحرام جماعة ، ومن كان معه كان من الكثرة بحيث لا يحصى ، فكيف يتمشّى كون جميعهم خلفه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من غير تجاوز عن محاذاة الكعبة مع قلَّة مقدارها ؟ ومع ذلك لو اتّفق وقوع الأمر كذلك ، وحرمان عامّة من كان معه عن الصلاة معه لاشتهر ذلك اشتهار الشمس ، لا أن يصير الأمر كما ذكرنا . والأحوط موافقة العلَّامة إن تيسّر الجماعة الصحيحة حولها . ومن البديهيّات عدم التيسّر إلى زمان ظهور القائم عليه السّلام ، وفي ذلك الزمان يعرف الحال البتّة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 311 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني