شرح
قوله : ( فجوّزه الأكثر ) . إلى آخره .
أقول : بل نقل عن « التذكرة » الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 331 ، لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 4 / 240 المسألة 541 .، ونقل عن ظاهر ابن إدريس أنّه لم يكتف بالتساوي ، واعتبر تأخّر المأموم ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 394 ، لاحظ ! السرائر : 1 / 277 .وليس بشيء لما عرفت من دلالة الصحيحين [ على ] أنّ الرجل الواحد يقوم عن يمين الإمام .
ويدلّ عليه أيضا بعض أخبار أخر ، بل ربّما لا يظهر منه التخصيص بواحد ، وهو رواية الحسين بن يسار المرويّة في « الكافي » و « التهذيب » بسندهما عن الرضا عليه السّلام : عن رجل صلَّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ، كيف يصنع إذا علم وهو في الصلاة ؟ قال : « يحوّله عن يمينه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 387 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 3 / 26 الحديث 90 ، وسائل الشيعة : 8 / 344 الحديث 10861 .، فتأمّل ! فبطل رأي ابن إدريس وثبت المشهور ، وبضميمة عدم القول بالفصل ، وبما رواه في « الكافي » مرفوعا : أنّ الصادق عليه السّلام صلَّى بقوم وكلَّهم عن يمينه وليس على يساره أحد ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 386 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 8 / 342 الحديث 10853 .، والسند منجبر بالشهرة ، وكونه في « الكافي » ، وإطلاقات الأخبار .
فظهر فساد ما ذكره المصنّف من قوله : وهو الأقوى للخبر : « يتقدّمهما ولا يقوم بينهما » ، لأنّه ذكر فيه بلا فصل بينه وبين ما ذكره هكذا : وعن الرجلين يصلَّيان جماعة ، قال : « نعم يجعله عن يمينه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 252 الحديث 1139 ، وسائل الشيعة : 8 / 342 الحديث 10854 .، وهذه الرواية أيضا عن ابن مسلم .
فظهر موافقتها للصحيحة ، بل ربّما كانت عين الصحيحة ، وقع تفاوت في العبارة من جهة النقل بالمعنى ، فلا وجه لترك الصحيح والتمسّك بالضعيف ، سيّما مع ما عرفت من تضمّنه أنّ الواحد يقف عن يمين الإمام ، كما اختاره ، وورد في الأخبار