تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
مرتفع واحد . وثانيهما : ما كان متعدّدا ، بين كلّ ارتفاع دفعي أرض مبسوطة - مستوية أو غير مستوية - بالنحو الذي عرفت . والارتفاعات الدفعيّة أعمّ من أن تكون بطول إصبع أو أكثر أو أقلّ ، كما هو الحال في بطن مسيل ، أو قطع سيل فإنّ سيلان ماء السيل في الأرض المنحدرة يجعلها كما ذكر غالبا . فقوله عليه السّلام : « إذا كان الارتفاع ببطن مسيل » معناه : إذا كان الارتفاع شبه الارتفاع ببطن مسيل في كونه دفعيّا متعدّدا ، بالنحو الذي ذكر . أو يقال : إنّ الارتفاع المتعدّد المذكور في الغالب في بطن مسيل ، أو بقطع سيل ، والشرط وارد مورد الغالب ، أو يكون في نظر الراوي منحصرا في ذلك ، بأن لا يكون مدّ نظره غيره ، أو مدّ نظر المتعارف من الناس كذلك . والحاصل أنّ مراد المعصوم عليه السّلام أنّ الارتفاع الدفعي مضرّ إذا قام الإمام فيه ، وإن كان شبيها بالارتفاع الغير الدفعي الكائن في المبسوطة التي فيها الارتفاع والانخفاض ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) : والانخفاض .والانحدار . مع أنّ في نسخة من « الفقيه » : « يقطع » بالمضارع المجهول موضع « بقطع » ، و « سئل » بالماضي المجهول موضع « سيل » ، وقال : « لا بأس به » موضع « فلا بأس به » ، فلا ركاكة أيضا أصلا ، كما هو ظاهر ، فتدبّر ! فيكون المراد أنّه لم تجز صلاتهم وإن كان الإمام أرفع بإصبع ، ولعلّ المراد طول الإصبع أو أكثر منه أو أقلّ ، إذا كان الارتفاع يقطع ، أي لا يكون على طريقة الانحدار ، أي يكون الارتفاع على سبيل القطع والإبانة والامتياز ، بأن يكون قطعة