شرح
الصفوف ، لكن وقع الخلاف في حدّه .
فالأكثر إلى أنّه يرجع فيه إلى العادة ، ولعلّ مرادهم عادة المتشرّعة ، فيكون الدليل هو وفاقهم ، أو ما يثبت به الحقيقة الشرعيّة عندهم .
ولا يمكن جعل عادة الناس محكَّما لأنّ الجماعة توقيفيّة من مستحدثات الشرع ، موقوف هيئتها على الثبوت من الشرع خاصّة بالبديهة .
وقيل : حدّه مع عدم اتّصال الصفوف ما يمنع من مشاهدته والاقتداء به ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 559 ..
وفي « المدارك » : ويظهر منه في « المبسوط » جواز البعد بثلاث مائة ذراع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 322 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 156 ..
قلت : هذا التحديد من الشافعي بالنسبة إلى خارج المسجد خاصّة ( 1 )( 1 ) مختصر المزني : 23 .، والقول بعدم ما يمنع المشاهدة قول عطاء من العامّة ( 1 )( 1 ) مختصر المزني : 23 .، ولعلَّه لم يشاركه أحد من الخاصّة .
والأقوى ما اختاره المصنّف وغيره من المتأخّرين ، مثل صاحب « المدارك » وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 321 و 322 ، ذخيرة المعاد : 393 .، موافقا لما اختاره أبو الصلاح وابن زهرة ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 144 ، غنية النزوع : 88 .، بل السيّد والكليني والصدوق أيضا ( 1 )( 1 ) نقل عن السيد في المعتبر : 2 / 416 ، الكافي : 3 / 385 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 253 الحديث 1144 .، من عدم جواز البعد بين المأموم والإمام ، أو بينه وبين الصفّ الذي تقدّمه بما لا يتخطَّى لما عرفت من كون الجماعة توقيفيّة ، والثابت من الشرع هذا القدر ، وأمّا أزيد فلم يثبت .
وأيضا وجوب القراءة لا يسقط إلَّا فيما يثبت سقوطها ، وأيضا القدر الثابت من فعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، هو ما ذكر لا أزيد .