شرح
الاحتياط كمال الضعف .
ومع ذلك لا يبالون في المقام أصلا ، ولا يعتنون مطلقا بشأن ما نصّ عليه الصحيح ، واتّفق الفتاوى من القدماء والمتأخّرين عليه ، ولو ذكر ذلك لهم ربّما يتعجّبون ويستنكرون ، وإن قال في « الذخيرة » ما قال ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 393 ..
والحاصل أنّ الذي ثبت اعتباره من النصّ والفتاوى ، هو عدم الساتريّة بالساتر على نهج ما مرّ ، من دون اعتبار رؤيته أصلا ورأسا ، ولا ضرر [ في ] موانع الرؤية من غاية طول الصفّ أو الظلمة ، أو غيرهما .
ومن أراد التحقيق أزيد ممّا ذكر فعليه بمطالعة حاشيتنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 345 - 349 ..
فإن قلت : عبارة الشهيدين ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 380 .ظاهرة فيما ذكراه .
قلت : لو كان كذلك يرد عليهما أيضا ما ورد عليهما .
فإن قلت : لعلّ نظرهم إلى أنّ علَّة عدم ذلك هو الاطَّلاع على حال الإمام لتأتّي متابعته الواجبة ، فيكفي لأهل الصفّ الأوّل مشاهدتهم من هو في صفّهم مما يحاذي الباب .
قلت : على هذا لم يكن فرق بين المأمومين الرجال والذكران والنساء ، مع عدم اشتراط عدم الحائل بالنسبة إليهنّ ، ولزوم اطلاعهنّ على حال الإمام في متابعتهنّ ، مع أنّه لا يؤمن من خطأ من حاذى أو سهوه وغفلته ، مع أنّ كلّ واحد من الصفّ إن كان ركوعه مثلا بعد وقوع الركوع من الآخر ربّما يؤدّي ذلك إلى وقوع ركوع بعض أهل الصف بعد رفع رأس الإمام ، بل وبعد سجوده ، بل وبعد رفع رأسه من السجود ، وهكذا على طول الصف وكثرة الصفوف ، فتأمّل !