شرح
المتوهّم .
مع أنّ حمل من يمين الشخص المقابل ويساره على الصفّ المتقدّم على هذا الصفّ ، فيه ما فيه فإنّهم متقدّمون على ذلك الشخص ومن على يمينه ويساره ، لا أنّهم عن يمين ذلك الشخص ويساره .
وبالجملة لا شكّ في أنّ مرادهم ليس المشاهدة بالنحو الذي توهّم لما عرفت من الموانع ، كما أنّ الحال في الحدث أيضا كذلك .
فمرادهم من قولهم : يشاهدون من يشاهد الإمام ، هو عدم الساتر بينهم وبين من لم يكن بينه وبين الإمام ساتر بالنهج الذي عرفت .
ودلّ عليه الصحيحة وسائر كلماتهم ، لا أنّهم إن حوّلوا وجوههم عن القبلة وينظرون إلى يمينهم أو يسارهم يرون من يرى الإمام ، مع أنّه لو جعل المراد ذلك تصحّ صلاة الصفّ الواقف بين يدي الصفّ الأوّل أيضا لأنّهم إن حوّلوا وجوههم إلى يمينهم أو يسارهم ليرون من يرى الإمام في الجملة ، مع أنّه تحويل الوجه إلى خصوص اليمين واليسار من أين ؟
ومع ذلك لو كان رؤية من يرى الإمام كرؤيتهم ، ففيه أيضا ما فيه .
وبالجملة لم يظهر إلى الآن منشأ اعتبارهما رؤية من يرى الإمام بإدارة الوجه وتحويله عن القبلة ورفع اليد عن الاستقبال الواجب في الصلاة ، واعتبار خصوص القدر المذكور ، فضلا عمّا فرّعا عليه ، سيّما مع مخالفة الكلّ للنصّ الصحيح والفتاوى .
مع أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، والجماعة هيئة توقيفيّة ، والقراءة واجبة لا تسقط إلَّا فيما ثبت شرعا سقوطه .
وأعجب من هذا انتشار ما ذكراه في البلاد ، بحيث لم يتأمّل أصلا أحد من العلماء والصلحاء المحتاطين كمال الاحتياط ، في المواضع التي ضعف احتياجها إلى