تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
والمراد من القفر قفر اليهود ، ويسمّى بالفارسيّة « موميائي » ، دواء مشهور معروف للجرح والكسر وأمثالهما . ومرّ حسنة زرارة - ب إبراهيم - عن الباقر عليه السّلام المتضمّنة للنهي عن السجود على القير ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 330 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 303 الحديث 1226 ، الاستبصار : 1 / 331 الحديث 1242 ، وسائل الشيعة : 5 / 346 الحديث 6751 .. وما ورد من جواز السجود على القير ( 1 )( 1 ) وسائل الشّيعة : 5 / 354 الحديث 6776 و 6777 و 6778 و 6779 .- فمع عدم صحّة سندها ، ومعارضتها للأخبار المستفيضة بل المتواترة والإجماع وغيرها ممّا مرّ - موافقته لرأي العامّة ، فتعيّن حملها على التقيّة أو الضرورة . مع أنّ المعهود الشائع المتعارف في العراق كون الصلاة على القير ، والسجود عليه في السفن التي كانت في الفرات والدجلة وغيرهما ، وهي موضع التقيّة والضرورة غالبا ، على ما هو المعلوم من كون الشيعة في زمان صدور الروايات في غاية المزج والاختلاط مع العامّة ، في الحضر فضلا عن السفر ، سيّما في السفن ، بل الآن كاد أن تكون التقيّة مرتفعة في العراق ، من جهة شدّة مراعاة حاكمهم لسلطان الشيعة ، بل وشدّة تملَّقهم لسلطان الشيعة ، بل وحكَّامهم وأكابرهم . ومع ذلك قلَّما يتأتى في السفر في تلك السفن خاليا عن التقيّة ، ويشهد على ما ذكر صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : عن الصلاة في السفينة ، فقال : « تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلي كيف دارت [ تصلي قائما ] ، فإن لم تستطع فجالسا تجمع الصلاة فيها إن أرادوا وتصلَّي على القير والقفر وتسجد عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 295 الحديث 895 ، وسائل الشيعة : 5 / 506 الحديث 7182 .. والمراد من قوله عليه السّلام : « تجمع الصلاة إن أرادوا » أنّه تصلَّي جماعة إن أرادوا