شرح
وفيه ، أنّه إذا خرج عن اسم الأرض ، فلا يصحّ السجود عليه ولا يجوز ، لما مرّ من عدم جواز السجود على غير الأرض ، الثابت من الإجماعات المنقولة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 19 من هذا الكتاب .، بل الإجماع الواقعي ، لو لم نقل ضروري المذهب .
والأخبار الصحيحة والمعتبرة التي لا تأمّل لأحد في حجّيتها حتّى المحقّق ، فإنّها مستنده في فتاويه ، وجواز السجود على الكاغذ من الأدلَّة التي ستعرفها ، ولم يوجد خبر دالّ على جواز السجود على الخزف ولا دليل آخر .
وفي « المدارك » : قد قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف ، حتّى أنّ العلَّامة في « التذكرة » استدلّ على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 2 / 177 المسألة 298 .. إلى أن قال : والأولى اجتنابه لما ذكره المصنّف من خروجه بالطبخ عن اسم الأرض ، وإن أمكن توجّه المنع إليه ، فإنّ الأرض المحترقة يصدق عليها اسم الأرض عرفا .
ويمكن أن يستدلّ على الجواز أيضا بما رواه الشيخ ، والصدوق ، في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سأله عن الجصّ توقد عليه النار بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب بخطَّه : « أنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 330 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 175 الحديث 829 ، تهذيب الأحكام : 2 / 235 الحديث 928 ، وسائل الشيعة : 5 / 358 الحديث 6788 مع اختلاف يسير ..
وجه الدلالة ، أنّها تدلّ بظاهرها على جواز السجود على الجص ، والخزف في معناه ، ويؤيّده الأخبار المتضمّنة لجواز السجود على القرطاس ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 5 / 355 الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ..